محمد المختار ولد أباه
632
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
1 . إلى منكر نحو أفّة وتفّة ، والأفّ : وسخ الأذن ، والتف : وسخ الأظفار . 2 . وإلى مضاف ك « بله زيد » أي تركه ، ومنه : تذر الجماجم ضاحيا هاماتها * بله الأكف كأنها لم تخلق 3 . وإلى مستعمل بالوجهين : ك « ويحه » ، و « ويحا له » ، أي : رحمة له وقال الجزولي ويحه وويسه كلمتا استصغار واحتقار ، وقد اشتق من ويح وويس وويل من قال البيت الذي أنشده أبو الفتح وهو : فما وال ولا وا * ح ولا واس أبو هند وقيل : هو مصنوع لا يعرف له قائل ، وعامل ويح وويل محذوف ؛ * أو مستعملا : وهو إما واقع في الطلب وهو ضربان : مضاف ، نحو : فضرب الرقاب ، وغفرانك . ومفرد ، كسقيا ، ورعيا ، وهو غير مقيس عند سيبويه ومقيس عند الأحفش إن افرد ونكر كسقيا . والطلب ، قد يقع أمرا : كندلا اللذ كاندلا . في قوله : على حين ألهى الناس جل أمورهم * فندلا ، زريق ، المال ندل الثعالب فندلا « بدل من التلفظ باندل » اندل يا زريق المال ، أي : اختطفه . * أو دعاء : بخير ، كسقيا ، وضده كجدعا . * أو نهيا : نحو : لا قعودا ، ومن الأمر والنهي قولهم قياما لا قعودا . * أو مستعملا : في خبر بحسب الصيغة ، إنشائي بحسب المعنى كقولهم عند ظهور أمر معجب : عجبا ، وعند تذكر النعمة : حمدا وشكرا لا كفرا ، وعند تذكر الشدة : صبرا لا جزعا ، أي اصبر صبرا لا اجزع جزعا ، وأعجب عجبا ، وأحمد اللّه وأشكره لا أكفر . قال ابن عصفور ولا يستعمل كفرا إلا مع حمدا ، ولا يقال « حمدا » وحده ، أو شكرا إلا أن يظهر العامل على الجواز . * أو مستعملا : في خبر غير إنشائي صيغة ومعنى . قال المصنف كقولك في وعد من يعزّ عليك : أفعل وكرامة ومسرة . أي وأكرمك كرامة وأسرك مسرة ،